أطفالنا والتلفزيون      اشتروا البصل وكلوه مهما ارتفع ثمنه       اخترعـات و مخترعـون      كيف يعمل القلب؟      عقوبة ضرب الزوجه في السعوديه      المؤتمر العلمي لجراحة الأوعية الدموية       المؤتمر العلمي لجراحة الأوعية الدموية والأشعة التشخيصية التداخلية       الفحص الطبي قبل الزواج      للتحقق من هوية المرأة عن طريق البصمة       الضعف الجنسي لدى الرجال يدق ناقوس الخطر في المجتمع      
الرئيسية السياحة العلاجية ثقافة الحامل من نحن اتصل بنا
مقالات طبية

الحليب المبستر

  لقد كان لاستخدام البسترة في صناعة الألبان منذ أوائل القرن الماضي، آثاراً ملموسة في وقف انتشار العدوى الوبائية بالأمراض المختلفة. وكان أكبر اثر لها عالمياً هو قطع سلسلة العدوى الوبائية بمرض السل عن طريق استهلاك الحليب الخام، ومحلياً كان من أكبر آثارها وقف الانتشار الوبائي لمرض الحمى الراجعة (المالطية). وأثرها ثابت في خفض الأمراض والوفيات التي يسببها تناول الحليب الخام ومنتجاته، وهو ما يتفق عليه المسؤولون عن الصحة العامة في العالم.

وقد بدأ البعض مؤخراً في الدعوة لتناول الحليب الخام ومنتجاته دون أي معاملة، بدعوى أن البسترة تفقدها الكثير من قيمتها الغذائية وفوائدها الصحية. وقد تم الترويج لهذه الادعاءات في بعض وسائل الإعلام المحلية. .

و فيما يلي سنناقش تلك الإدعاءات لمعرفة مدى صحتها وهل لها أساس علمي:

1-     تأثير البسترة على القيمة الغذائية للحليب:

لم يثبت علمياً وجود فقد معنوي (جوهري) في القيمة الغذائية للحليب نتيجة بسترته، وفيما يلي بعض التفاصيل لذلك:

 

أ‌-       تأثير البسترة على المغذيات بالحليب:

-         لا تتأثر الكازينات (وهي البروتينات السائدة بالحليب) بالبسترة، كما لا تتأثر القيمة الغذائية لبروتينات الشرش، بل بالعكس تكون البروتينات أسهل هضما في الحليب المبستر.

-         بعض الفيتامينات التي يعتبر الحليب مصدراً غنياً بها وهي أساساً الثيامين، وحمض الفوليك، وفيتامين ب12، والريبوفلافين- فإن الفقد بها نتيجة البسترة في أقصى حالاته يقل كثيراً عن 10% من كميتها الأصلية بالحليب.

-         تبقى العناصر الغذائية الأخرى دون تأثر ملموس.

ب‌-   تأثير البسترة على إنزيمات الحليب:

-         نظراً لعدم استفادة الجسم من الإنزيمات الحيوانية الموجودة بالحليب في عملية الهضم أو غيرها، فليس هناك فرق في وصولها للقناة الهضمية بحالتها أو بعد أن أوقفت البسترة نشاطها.

ت‌-   تأثير البسترة على الأجسام المضادة الموجودة بالحليب:

-         لم يثبت علمياً أن الأجسام المضادة الموجودة بكميات ضئيلة بالحليب تفيد الجسم بإكسابه مناعة ومقاومة للأمراض ولذلك فليس هناك فرق بين وصولها للقناة الهضمية بحالتها أو بعد أن أوقفت البسترة عملها.

 

2-     تأثير البسترة على الميكروبات بالحليب:

-         إن الميكروبات التي قد توجد بالحليب الخام تصل إليه أصلاً كملوثات، والتي قد تصل إليه من الضرع الملوث أو من جسم الحيوان عند حلابته، أو من البيئة المحيطة بمفرداتها المختلفة، أو العمالة، أو من الأسطح التي تلامس الحليب منذ خروجه من الضرع وحتى تصنيعه وتوزيعه واستهلاكه.. وذلك لأن جسم الحيوان السليم من الأمراض يفرز الحليب داخل الضرع خالياً من الميكروبات، لذلك فمن الواضح أنه لا توجد حدود لتوقع أنواع الملوثات الميكروبية. ولا توجد أنواع منها مفيدة بصورة مطلقة، لكن توجد منها أنواع مطلقة الضرر.